فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(فَكَأَنَّما صامَ الدَّهْرَ) تبينه زيادة الطبراني: قال: قلت: لكل يوم عشرة؟ قال:"نعم". ورواية ابن ماجه والنسائي ولفظه:"جعل الله الحسنة بعشر؛ فشهر بعشرة أشهر وستة أيام بعد الفطر تمام السنة" [1] .
ورواه [2] ابن خزيمة في"صحيحه"ولفظه وهو رواية للنسائي قال:"صيام شهر رمضان بعشرة أشهر [3] ، وصيام ستة أيام بشهرين، فذلك صيام السنة [4] ". وقد أخذ بظاهر هذا الحديث جماعة من العلماء فصاموا هذِه الستة إثر يوم الفطر منهم الشافعي وأحمد بن حنبل، وكره مالك وغيره ذلك، وقال في"موطئه": لم أر أحدًا من أهل العلم والفقه يصومها، ولم يبلغني ذلك عن أحد من السلف وأهل العلم يكرهون ذلك، ويخافون بدعته، وأن يلحق برمضان ما ليس منه أهل الجهالة والجفاء [5] .
قال القرطبي: أي: لئلا يظن أهل الجهالة أنها بقية من صوم رمضان، فأما إذا باعد بينها وبين يوم الفطر فيبعد ذلك التوهم وينقطع ذلك التخيل، ويدل على اعتبار هذا قوله:"لا يتقدمن أحدكم رمضان بصوم [6] يوم ولا يومين" [7] .
(1) "سنن ابن ماجه" (1715) ،"سنن النسائي الكبرى" (2874) .
(2) و (3) زيادة من (ل) .
(4) "صحيح ابن خزيمة" (2115) ، والنسائي في"الكبرى" (2873) .
(5) "موطأ مالك"1/ 310.
(6) بعدها في الأصل: نسخة: يصوم.
(7) "المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم"3/ 237 والحديث رواه البخاري (1914) ، ومسلم (1082) من حديث أبي هريرة.