العام المقبل لأصومن التاسع" [1] . وهذا صريح في أن الذي كان يصومه ليس هو التاسع [2] . لما سيأتي بعد إن شاء الله (وثلاثة أيام من كل شهر) قال النووي: الأيام البيض هي الثلاثة المأمور بصومها من كل شهر وكلام غيره يقتضي أنها غيرها حيث قالوا: يستحب صيام أيام البيض وصوم ثلاثة أيام من كل شهر، قال القاضي حسين في تعليقه بعد ذكر الحديث: اختلفوا في الأيام الثلاثة، فمنهم من قال: أراد به الأيام البيض. ومنهم من قال: لا، بل هي أوائل كل عشر. و (أول) بالنصب بدل من ثلاثة [3] . كل (اثنين من الشهر والخميس) قال المتولي من أصحابنا: صوم ثلاثة أيام من كل شهر سنة، ومتى يستحب؟ قيل: أيام البيض، وقيل: الاثنين والخميس والاثنين، [فإن كان أوله الخميس أو الأربعاء مثلًا فإن الخميس يليه، فيحتمل أن يبدأ بصيام الخميس وبعده الاثنين] [4] الآخر من كل شهر، أي: لهذا الحديث؛ فإنه فسر الأيام البيض بهذا، وهذا [5] إذا كان أول الشهر [6] الاثنين والخميس الآخر، وقد يؤخذ هذا من لفظ الحديث."
[2438] (حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا وكيع، ثنا الأعمش، عن أبي صالح) باذام مولى أم هانئ (ومجاهد ومسلم) بن عمران (البطين) بفتح
(1) رواه مسلم (1134/ 134) من حديث ابن عباس.
(2) "المجموع شرح المهذب"6/ 433.
(3) انظر:"شرح النووي على مسلم"8/ 52.
(4) زيادة من (ل) .
(5) في (ر) : هو. والمثبت من (ل) .
(6) في (ر) : الأشهر. والمثبت من (ل) .