فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
منها أخذ بالأقل؛ لأنه الأصل كما في عدد الركعات.
(ثُمَّ اليُسْرى) فعَلَ فيها فعلًا (مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ) هو بحذف الباء في الرواية، وفيه حَذف تقديره: مسَح رأسه بالماء. فمسح متعد لمفعُولين: أحَدُهما: بِنَفسه، والثاني: بالباء، ولم تخير العرب بين المفعولين في هذِه الباء بل عينتها لما هُو آلة المسح، فإذا قلتَ: مسحتُ يدي بالحائط، فالرطوبة الممسوحَة على يدك والحائط هو الآلة التي أزلت بهَا عن يدك، وإذا قلتَ: مَسَحتُ الحائط بيدي. فالشيء المزالُ هو على الحائط، ويدك هي الآلة المزيلة، وكذلك: مَسَحت يدي بالمنديل، المنديل: الآلة؛ لأن [1] التنشف إنما وقع في المنديل لا في يَدك هذِه قاعدة عربيَّة، ولم تجز العرب في ذلك حَيث قال [2] : مَسَحْتُ رأسي، فالشيء المزَال إنما هو عن [3] الرأس، وحيث قال برأسي، فالشيء المزال عن غَيرها [4] وقد أزيل.
(ثُمَّ غَسَلَ قَدَمَهُ اليُمْنَى ثَلاثًا) فيه دليل على ما قال أكثر أهل العلم أن الوَاجب في الرجلين غسلهما، وفعل النَّبي - صلى الله عليه وسلم - مُبين للآية.
وقال ابن أبي ليلى: أجمع أصحاب رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - على غسل القدمين [5] .
(ثُمَّ) غسْل (الْيُسْرى مِثْلَ ذَلِكَ) أي: ثلاثًا (ثُمَّ قال: رأيْتُ رَسُولَ اللهِ
(1) في (ص، س، ل، م) : والمنديل بيدي.
(2) في (م) : قالت.
(3) في (م) : على.
(4) في (م) : غيرهما.
(5) "المغني"1/ 184.