اعتكاف عشرين أنه -صلى الله عليه وسلم-، [1] علم بانقضاء أجله، فأراد أن يستكثر من أعمال الخير لأمته.
وقال ابن العربي [2] : يحتمل أن يكون سبب ذلك أنه لما ترك الاعتكاف في العشر الأواخر؛ بسبب ما وقع من أزواجه واعتكف بعده عشرًا من شوال، كما سيأتي.
[2464] (حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية) محمد بن حازم الضرير (ويعلي بن عبيد) بالتصغير، الطنافسي (عن يحيى بن سعيد) الأنصاري (عن عَمْرة) بنت عبد الرحمن (عن عائشة قالت: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا أراد أن يعتكف صلَّى الفجر ثم دخل معتكفه) رواية ابن ماجه [3] : صلى الفجر ثم دخل المكان الذي يريد أن يعتكف فيه [4] .
أخذ بظاهره في الاعتكاف بعد الفجر الأوزاعي والثوري والليث في أحد قوليه.
ومذهب الشافعي -كما تقدم- وأبو حنيفة ومالك، لا يدخل اعتكافه إلا قبل غروب الشمس، وسبب هذا الاختلاف أن أول ليلة الاعتكاف هل هي داخلة في الأيام أم [5] لا تدخل، وأن اليوم هو المقصود بالاعتكاف والليل تابع؟ قولان، ومن قال بالأول تأول الحديث على أن معناه: أنه كان إذا صلى الصبح في الليلة التي دخل من أولها في
(1) ساقطة من (ر) .
(2) "عارضة الأحوذي"4/ 6.
(3) "سنن ابن ماجه" (1771) .
(4) ساقطة من (ر) .
(5) ساقطة من (ر) .