وهي كالخلجان تأخذ من البحر الأعظم المحيط بالدنيا، وحمل اللفظ على حقيقته أولى.
وفي الحديث دليل على أن الهجرة قبل الفتح لم تكن فرضًا عليه.
(وإن الله لن يترك) أي: ينقصك [1] (من) ثواب (عملك) الذي [2] تعمله (شيئًا) حيثما كنت في وطنك أو غيره ينفعك به ويثيبك عليه ثوابًا كاملًا ويمدك من فضله ولا يظلمك شيئًا.
[2478] (حدثنا أبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة قالا: حدثنا شريك، عن المقدام بن شريح، عن أبيه: ) شريح بن هانئ بن يزيد الحارثي (سألت عائشة عن البداوة) بفتح الباء وكسرها، والكسر أظهر وهي الإقامة بالبادية والخروج إليها، وهي خلاف الحاضرة، قال ثعلب: لا أعرف البداوة بالفتح إلا عن أبي زيد وحده، والنسبة إليها بداوي [3] . سميت بذلك لظهورها، من قولهم: بدا لي أن أفعل كذا. أي: ظهر لي رأي غير الرأي الأول.
(فقالت: كان رسول الله يبدو) بفتح أوله وسكون الواو في آخره، أي: يخرج إلى البادية إذا اهتم لأمر طرأ له؛ فإن النفس تتروح بالخروج إلى الصحراء وتنشرح برؤيتها وشرح النظر في مسارح الفكر ومطالعة أجزاء [4] الأرض واستماع التسبيح من الحصا والجمادات
(1) في (ر) : ينقص، والمثبت من (ل) .
(2) في الأصلين: التي. والمثبت أولى.
(3) انظر:"الصحاح في اللغة"6/ 128.
(4) في (ر) : آخر، والمثبت من (ل) .