من عجز عن الجهاد، وقيل:"ولكن جهاد ونيته"فإن الجهاد لا يكون بغير [1] نية مدى الدهر على من قام بفرضه أو نزل به عدو من الكفار (وإذا استنفرتم فانفروا) ] [2] بضم التاء وكسر الفاء، أي: إذا استغيث بكم أو دعيتم للجهاد فبادروا بالخروج ولا تقعدوا؛ لأن الجهاد كان على الصحابة في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرض كفاية، وقيل: فرض عين على كل قادر.
قال الخطابي [3] : هما هجرتان، فالمنقطعة منهما هي: الفرض، والثانية هي: الندب، وهذا وجه الجمع بين الحديثين. قال الماوردي [4] : الصحيح عندي أن ابتداء فرضه كان على الأعيان في المهاجرين وعلى الكفاية في غيرهم؛ لأن المهاجرين انقطعوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لنصرته، وأما بعده فإن كان الكفار ببلادهم ففرض كفاية، وإن دخلوا بلدة لنا أو أطلوا علينا قاصدين تعين الجهاد على القادر.
[2481] (قال: حدثنا مسدد، حدثنا يحيى) [بن سعيد القطان] [5] (عن إسماعيل بن أبي خالد) [الأحمس مولاهم الكوفي التابعين] [6] (حدثنا عامر قال: أتى رجل عبد الله بن عمرو وعنده القوم فقال:
(1) تكررت في (ل) .
(2) ساقط من (ر) ، وبعدها: باب.
(3) "معالم السنن"2/ 234.
(4) "الحاوي في فقه الشافعي"14/ 112.
(5) بياض في (ر) ، (ل) ، والمثبت كما هي عادة المصنف في ترجمة الرجال.
(6) بياض في (ر) ، (ل) ، والمثبت كما هي عادة المصنف في ترجمة الرجال.