فهرس الكتاب

الصفحة 693 من 13108

ورواية الخطيب: فَأُتِيَ بِمِيضَأَةٍ فَأَصْغَاها (عَلَى يَدِهِ اليُمْنَى) فيه أن الإناء إذا كانَ ضيق الفم يكون على يساره ويميله على يده اليمنى، وإن كان واسعًا يكون عن [1] يمينهِ يغترف منه بيمينه، لكن لا يدخل يده في الإناء قبل أن يغسلها ثلاثًا كما تقدمَ.

وفي الكلام حَذف تقديره: فغسل يَديه ثلاثًا. كما تقدم.

(ثُمَّ أَدْخَلَهَا) يعني: يمينه بعد غسلها ثلاثًا (فِي المَاءِ فَتَمَضْمَضَ) [2] بفتح المثَناة والميمين (ثَلاثًا وَاسْتَنْثَرَ) الاستنثار: استفعَال مِنَ النثر بِفَتح النُّون وإسْكان المثلثة، وهو طرح الماء الذي يَستَنشقه المتوضئ أي: يُجذبه المُتوضئ [3] بريح أنفه، وتنظيف ما في منخره فيخرجه بريح أنفه، سَواء كان بإعانة يده أم لا.

وحُكي عَن مَالك [4] كراهيَّة فعله بغَير اليد، لكونه يُشبهُ فعل الدابة، والمشهور عَدَم الكراهة، وإذا استنثر بيَده فالمُستحبُّ أن يكُون باليسرى، بوَّبَ عليه النسائي، وأخرجه مقيدًا بها مِنْ حَديث علي، ولفظهُ: عن علي أنهُ دعا بوُضوء فمضمض واستنشق وَنثر بيَده اليُسرى يفعَل هذا (ثَلاثًا) [5] .

وفي رواية النسَائي أيضًا مِنْ حَديث أبي هُريرَة - رضي الله عنه:"إذا استيقظ أحَدكم مِن مَنامه فليَستَنثر ثلاثًا، فإن الشيطَان يبيت على خيشومه" [6] .

(1) سقط من (م) ، وفي (د) : على.

(2) زاد في (م) : بيمينه.

(3) ليست في (د، س، ل، م) .

(4) "مواهب الجليل"1/ 356 - 357.

(5) "سنن النسائي"1/ 67 (90) .

(6) "سنن النسائي"1/ 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت