فهرس الكتاب

الصفحة 6939 من 13108

يعبد ربه"، وفي رواية في البخاري:"رجل يتقي ربه" (في شِعْب من الشعاب) الشعب بكسر الشين ما انفرج بين جبلين، وليس المراد العبادة في الشعب خصوصًا؛ بل كل عابد لله منفرد عن الناس في مكان، وذكر الشعب مثالًا لمن (قَد كُفِي الناس شره) فإن الشعب خال عن الناس غالبًا، وفي هذا الحديث دلالة لما يقوله الصوفية أن الإنسان [1] إذا انعزل عن الناس ينوي به أنه مؤذ لهم بيده ولسانه وأنه يعتزلهم ليسلموا من شره لا ليسلم هو من شرور الناس فإن فيه سوء ظن بهم [2] ."

وفيه دليل لمن يقول بتفضيل العزلة على الاختلاط [3] ، وفي ذلك خلاف مشهور، ومذهب الشافعي وأكثر العلماء أن الاختلاط أفضل بشرط رجاء السلامة من الفتن.

وأجابوا عن هذا الحديث بأنه محمول على الاعتزال في زمن الفتن والحروب وكثرة المظالم، وهو ممن لا يسلم الناس منه ولا يصبر على أذاهم.

(1) في (ر) : الناس.

(2) ساقطة من (ر) .

(3) في (ر) : الاختلاف، والمثبت من (ل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت