فهرس الكتاب

الصفحة 6953 من 13108

مفسدة، فلا بأس، وهذِه الرؤيا رؤيا منام، ورؤيا الأنبياء حق (ممن يركب) على (ظهر هذا البحر) ووسطه (كالملوك على الأسرة) قيل: هو صفة لهم في الجَنَّة، قال النووي [1] : والأصح أنه صفة لهم في الدنيا. أي: يركبون مراكب الملوك [2] لسعة حالهم، واستقامة أمرهم، وكثرة عددهم وعُدَدهم.

وفيه دليل على أن راكب البحر يستكثر من آلة الحرب، ويستعمل ما [3] فيه إرهاب للعدو، ويلبس الديباج الذي لا يقوم غيره مقامه، وله تحلية آلة الحرب بفضة كسيف.

وفيه: دليل على أن أمير القوم الراكب في البحر يجلس على سرير مرتفع، وكذا الملوك [في] [4] البر في حال الأمن الجلوس على السرير ليتميز به على غيره، وعلى هذا للمدرس أن يتميز على المشتغلين عليه بالجلوس على سجادة ونحوها.

(قلت: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم) فيه: دليل على استحباب طلب الدعاء من أهل الفضل، وليعين ما يدعى به له. (قال: إنك منهم) فيه معجزة ظاهرة في إخباره بأن أم حرام تعيش إلى زمن ذلك الغزو، وأنها تكون معهم، وقد وجد بحمد الله كما سيأتي (ثم نام) أي: مرّة ثانية، وفيه دليل على أن من استيقظ من نومة القيلولة

(1) "شرح النووي على مسلم"13/ 58.

(2) بياض في (ر) ، والمثبت من (ل) .

(3) في (ر) : لما، والمثبت من (ل) .

(4) زيادة يقتضيها السياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت