وتكون الألف واللام للجنس، أي: لا يجتمعان في نار [1] أبدًا، ويحتمل أن يراد بهذِه النار النار المخصوصة بالكفار؛ فإن النار طبقات وأدراك، فأعلاها: للموحدين [2] ، والثاني: للنصارى، والثالث: لليهود، والرابع: للصابئين، والخامس: للمجوس، والسادس: للمشركين، والسابع: للمنافقين.
قال القاضي [3] : ويحتمل أن يكون عقاب القاتل إن عوقب بغير النار كالحبس في الأعراف عن دخول الجنة. وفي رواية لمسلم [4] : قيل: من هم يا رسول الله؟ قال:"مؤمن [5] قتل كافرًا ثم سدد". أي: استقام على الطريقة المثلى، ولم يخلط. أي: لأن القتل كفر عنه ما مضى قبله، ولم يقع بعده ما يعذب عليه.
(1) في الأصلين: النار. والمثبت أليق بالسياق.
(2) يعني: للعصاة من أهل التوحيد الذين غلبت سيئاتهم على حسناتهم فيدخلون النار ثم يخرجون منها بعد استيفاء جزائهم رحمة من الله عزَّ وجلَّ بهم وتفضلا.
(3) "إكمال المعلم"6/ 313.
(4) "صحيح مسلم" (1891) .
(5) في الأصلين: مؤمنًا. والمثبت من الصحيح.