فهرس الكتاب

الصفحة 6986 من 13108

وروى الترمذي [1] من حديث أنس:"إياك والالتفات في الصلاة، فإن كان ولابد ففي التطوع"، وقال: حديث صحيح.

وفي بعض نسخ أبي داود المعتمدة: فجعل رسول الله يتلفت، بتقديم التاء على اللام وتشديد الفاء، وهو يدل على كثرة التلفت.

(حتى إذا قضى صلاته) وهي صلاة الصبح (وسلم) أي: تسليمتين يمينًا وشمالًا كما هو غالب أحواله، ويحتمل أن تكون التسليمة الأولى فقط، فإن الفعل إذا أطلق يحمل على الأقل (قال: أبشروا) بفتح الهمزة كما قال تعالى: {وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ} [2] . فيه: استحباب البشارة والتهنئة كما بشر النبي -صلى الله عليه وسلم- كعب بن مالك بتوبة الله عليه بقوله:"أبشر بخير يوم مر عليك منذ ولدتك أمك". متفق عليه [3] .

(فقد جاءكم فارسكم) الذي ذهب إلى الشعب، وفيه: مدح للفارس (فجعلنا ننظر إلى خلال الشجر) أي: إلى ما بين الأشجار التي (في الشعب) وواحد الخلال خلل، وأصله الفرجة بين الشيئين، وليس نظرهم [4] إلى خلال الشجر شكًّا في إخبار النبي -صلى الله عليه وسلم-، فإن خبره يفيد العلم، لكن أرادوا أن يجمعوا بين العلم الخبري والعلم الضروري بحاسة البصر، وهذا على أن العلوم تتفاوت ويكون بعضها أقوى من بعض كما قال إبراهيم: {وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} [5] .

(1) "سنن الترمذي" (589) وقال: حسن غريب.

(2) فصلت: 30.

(3) "صحيح البخاري" (4418) ،"صحيح مسلم" (2769) .

(4) في (ر) : نظر، والمثبت من (ل) .

(5) البقرة: 260.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت