فهرس الكتاب

الصفحة 7028 من 13108

وأحمد [1] وجوزها أبو حنيفة؛ [2] وإن اختلفت صنعتاهما وافترق موضعاهما، ومذهب الشافعي أنها باطلة [3] .

(واجتنب الفساد) وهو ضد الصلاح وحقيقته العدول عن الاستقامة والمعنى: ترك المعاصي وأهلها (فإن نومه ونَبهه) بفتح النون ضبطه المنذري [4] بفتح النون [5] وإسكان الباء الموحدة، أي: انتباهه من نومه واستيقاظه يعني: وأكله وشربه ومشيه وسائر أفعاله وأقواله المباحة في غير الغزو يكتب له (أجر كله) في صحائف حسناته ويجده يوم القيامة موفورًا نوى [6] به العبادة أو لم ينو، وما ذاك إلا للأصل المتقدم وهو كونه ابتغى به وجه الله تعالى، ويدل على ذلك ما ثبت في الصحيحين، ولو أنها -يعني: الخيل- مرت بنهر فشربت منه ولم يرد أن يسقيها كان ذلك حسنات له.

(وأما من غزا فخرًا) أي: يفتخر به على غيره (ورياء) بالهمز والمد أي طلبًا للمنزلة في قلوب الناس بإظهار العبادة لهم، وهما منصوبان على المفعول له (وسمعة) أي: وليستمع الناس بغزوه فتعظم منزلته في قلوبهم (وعصى الإمام) أو أمير السرية فيما يراه (وأفسد) أي: أظهر

(1) انظر:"الجامع لعلوم الإمام أحمد"9/ 444 - 445،"المغني"لابن قدامة 5/ 111،"الإنصاف"للمرداوي 5/ 341.

(2) انظر:"تحفة الفقهاء"للسمرقندي 3/ 11،"شرح فتح القدير"للسيواسي 6/ 186.

(3) انظر:"الحاوى الكبير"6/ 1058، و"البيان"للعمراني 6/ 372، و"المجموع"14/ 72.

(4) "مختصر سنن أبي داود" (2405) .

(5) في (ل) : الباء الموحدة.

(6) في (ر) : الذي، والمثبت من (ل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت