فهرس الكتاب

الصفحة 705 من 13108

-صلى الله عليه وسلم-، فَذَكَرَ الحَدِيثَ) المذكُور.

(وَقَالَ) فيه (وَمَسَحَ عَلَى رَأْسِهِ حَتَّى لَمَّا) هي بمعنى (لم) والفرق بينهما من ثلاثة أوجُه الأول: أنَّ النفي بـ لم لا يلزمُ اتصاله بالحَال بل قد يكُون مُنقطعًا نحو {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا (1) } [1] وقد يكُون مُتَّصلًا بالحال نحو {وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا} [2] بخلاف لما فإنهُ يجب اتصَال نفيهَا بالحَال.

الثَّاني: أن الفِعْل بَعد (لما) يَجُوز حَذفه اختيارًا ولا يجُوز حذفه بعد (لم) إلا في الضَّرُورة.

الثالث: إن (لم) تصاحب أدوات الشرط نحو: إن لم، و {لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا} [3] .

(يَقْطُرْ) مجزوم بلما وستأتي رواية مُعاوية الموضحة للمقصُود ولفظه: حَتى قطر الماء أو [4] كاد يقطر.

ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ من مُقَدَّمه إلى مؤخَّره مَرَّةً ومن مُؤَخَّره إلى مقدَّمه ويحسب الذهاب والرجُوع مرة واحِدة بخلاف السَّعي [بين الصفا والمروة فإنه يحسب الذهاب] [5] من الصَّفا إلى المروة مَرة والرجوع مِنَ المروة إلى الصَّفا مرة ثانية على الصحيح خلافًا لأبي بكر الصَّيرفي

(1) الإنسان: 1.

(2) مريم: 4.

(3) يس: 18.

(4) في (ص، س، ل) : و.

(5) من (د، م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت