فهرس الكتاب

الصفحة 7054 من 13108

وأصحاب أبي حنيفة [1] يكرهون الجعائل ما دام بالمسلمين قوة أو [2] في بيت المال ما يفي بذلك، فإن لم تكن لهم قوة ولا مال فلا بأس أن يجهز بعضهم بعضًا على وجه المعونة لا على وجه البدل.

وقال الشافعي [3] : لا يجوز أن يغزو بجعل، فإن أخذه فعليه رده، وإنما أجزته [4] من السلطان؛ لأنه يغزو بشيء من حقه (وللجاعل) وهو معطي الأجرة أجران (أجره) أي: ثواب ما دفعه من الأجرة إلى الغازي، وله أيضًا (وأجر الغازي) النائب عنه في الجهاد. وفي هذا ترغيب للجاعل.

واستدل الشافعي بقوله - صلى الله عليه وسلم:"الغنيمة لمن حضر الوقعة". قال مجاهد لعبد الله بن عمر: أريد الغزو، فقال: إني أريد أن أعينك بطائفة من مالي [قلت: قد أوسع الله علي، قال: غناك لك، وإني أحب أن يكون من مالي] [5] في هذا الوجه [6] . وليس هذا من الجعائل المكروهة، ولأنها إجارة مجهولة.

(1) انظر:"الجامع الصغير"ص 262،"مختصر اختلاف العلماء"3/ 436.

(2) في (ر) : إذ، والمثبت من (ل) .

(3) "الأم"5/ 373.

(4) في (ل) ، (ر) : أجبره، والمثبت كما في"الأم".

(5) ساقط من (ر) .

(6) أخرجه البخاري قبل حديث (2970) معلقًا. قال ابن حجر في الفتح 6/ 144: وهذا الأثر وصله البخاري في المغازي في غزوة الفتح بمعناه. يعني (ح 3899) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت