فهرس الكتاب

الصفحة 7086 من 13108

رجل دخل الجنة ولم يصل صلاة قط، فإذا لم يعرفوه الناس سألوه: من هو؟ فيقول: هو أصيرم بني عبد الأشهل عمرو بن ثابت بن وقيش [1] .

واعلم أنه لم يذكر في هذا الحديث غسله، ولا الصلاة عليه. وفيه دليل على أن [من جرح] [2] في الحرب وحمل إلى أهله جريحًا، ومات من تلك الجراحة، أنه يكون شهيدًا، فلا يغسل ولا يصلى عليه، ومذهب الشافعي [3] أن الجريح إذا مات بعد انقضاء الحرب ولم يكن فيه إلا حركة المذبوح أنه شهيد، وإن كان بقي فيه حياة مستقرة فوجهان: أظهرهما أنه ليس بشهيد فيغسل [4] ويصلى عليه.

وموضع الوجهين ما إذا تيقن موته من تلك الجراحة، أما لو مرض في حرب الكفار فمات فليس بشهيد، وعند أحمد [5] : إن حمل وبه حياة مستقرة فيغسل ويصلى عليه وإن مات شهيدًا؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - غسل سعد بن معاذ وصلى عليه وكان شهيدًا وحمل إلى المسجد ولبث فيه أيامًا، وسعد ابن الربيع وأصيرم بني عبد الأشهل تكلما وماتا بعد انقضاء الحرب.

وقال مالك: إن أكل أو شرب أو بقي يومين أو ثلاثة، غسل [6] .

(1) أخرجه أحمد في"مسنده"5/ 428.

(2) في (ر) : ابن جريج، والمثبت من (ل) .

(3) انظر:"البيان"للعمراني 3/ 82،"المجموع شرح المهذب"5/ 260.

(4) زيادة من (ل) .

(5) انظر:"الشرح الكبير"لشمس الدين بن قدامة 2/ 335، و"شرح الزركشي على مختصر الخرقي"1/ 335.

(6) "المدونة"1/ 258.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت