وفي الصحيحين [1] عن أنس: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"البركة في نواصيها". وفي"مسند أحمد" [2] :"امسحوا بنواصيها وادعوا لها بالبركة".
ولعل هذا المسح مخصوص بالخيل، فقد قال الزمخشري [3] : جاء في الحديث: إن الشيطان لا يقرب صاحب فرس ولا دار فيها فرس عتيق [4] . وروي أن صهيل الخيل يرهب الجن [5] .
(وأعجازها أو قال) هذا شك من الراوي، هل سمع من شيخه أعجازها أو (وأكفالها) رواية النسائي:"وامسحوا بنواصيها وأكفالها" [6] من غير شك، وفي"صحيح ابن حبان" [7] عن فضالة بن عبيد، قال: غزونا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غزوة تبوك، فشكوا إلى رسول
(1) البخاري (2851) ، مسلم (1874) .
(3) "الكشاف"2/ 221.
(4) موضوع. أخرجه الحارث في"مسنده" (652) ، ومن طريقه أبو نعيم في"معرفة الصحابة" (5591) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (506) ، وابن قانع في معجم الصحابة 2/ 295، وغيرهم من طرق عن سعيد بن سنان، عن ابن المليكي، عن أبيه، عن جده به. قال ابن كثير في تفسيره 4/ 82: وهذا الحديث منكر، لا يصح إسناده ولا متنه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 7/ 150: فيه مجاهيل. وقال الشيخ الألباني في"السلسلة الضعيفة" (3475) : موضوع.
(5) لم أجده.
وقال الحافظ الزيلعي في تخريج"أحاديث الكشاف"2/ 34: غريب.
(6) "المجتبى"6/ 218.
(7) "صحيح ابن حبان" (4681) ، ورواه أيضًا أحمد 6/ 20.