فهرس الكتاب

الصفحة 7163 من 13108

فاجتنبوا الطريق، فإنها طرق الدواب ومأوى الهوام بالليل" [1] . أي: فإن الحشرات وذوات السموم والسباع وغيرها تمشي على الطريق بالليل لسهولتها، ولأنها تلتقط منها ما يسقط من مأكول ونحوه وما تجد فيها من رمة ونحوها."

[2570] (حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون الواسطي، أخبرنا هشام، عن الحسن) البصري (عن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحو هذا) الحديث، و (قال) فيه (بعد قوله حقها: ولا تعدوا) بفتح العين والدال المشددة، أصلها تتعدوا بتاءين فحذفت إحدى التاءين تخفيفًا، هذِه الرواية المشهورة، وروي بسكون العين وتخفيف الدال، أي: لا تجاوزوا (المنازل) [2] إلى ما بعدها، قال الله تعالى: {وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ} [3] ؛ فإن في المبيت في المنازل المعهودة رفق بالدواب وأمان ورفقة يسير معها، وفي مجاوزتها ضد ذلك.

قال العلماء: وإذا كانت الدابة مستأجرة فليس لأحد المتاكريين مجاوزة المنازل المعهودة، ولا مفارقة القافلة بتقدم ولا تأخر إلا برضا صاحبه. قال المنذري [4] : قال علي ابن المديني، وأبو زرعة [5] الرازي وغيرهما: إن الحسن لم يسمع من جابر شيئًا.

(1) "صحيح مسلم" (1926) .

(2) في (ر) : الطريق.

(3) الكهف: 28.

(4) "مختصر سنن أبي داود"3/ 396.

(5) في (ر) : قال أبو زرعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت