فهرس الكتاب

الصفحة 7169 من 13108

القتال، وقتل زيد بن حارثة حامل راية النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأخذ الراية جعفر فقاتل بها حتى إذا [1] ألجمه القتال (اقتحم) بضم الهمزة والتاء. قال شمر: يقال: تقحمت به دابته إذا ندت به فلم يضبط رأسها، وربما طرحت به في أُهْويَّة.

(عن فرس له شقراء) فيه استحباب ركوب الفرس الشقراء والقتال عليها (فعقرها) وفي رواية أبي عمر ابن عبد البر: فعرقبها حين رأى الغلبة، فيه أنه يستحب للفارس في الحرب إذا سقط عن فرسه وعلم أنه مغلوب أن يقتل فرسه بذبح أو عقر أو غير ذلك؛ لئلا يظفر به [2] العدو فيتقوى على قتال المسلمين، وكذا إذا اغتنمنا خيولهم ولحقونا وخفنا أنهم يأخذونها ويقاتلون عليها ويشتد الأمر، فيجوز إتلافها، وجوز مالك وأبو حنيفة إتلافها بكل حال مغايظة لهم، وكرهه الشافعي لحديث:"من قتل عصفورًا فما فوقه بغير حقه سأله الله عن قتله" [3] . (ثم قاتل القوم حتى قُتل) فكان جعفر أول من عرقب فرسًا في الإسلام وقاتل.

(قال أبو داود: هذا الحديث ليس بالقوي) يحتمل لأن ابن إسحاق في سنده [4] .

(1) و (2) ساقط من (ر) .

(3) رواه أحمد 2/ 166، 210، والدارمي 2/ 1259 (2021) ، والنسائي 7/ 206 من حديث عبد الله بن عمرو. وصححه الحاكم في"المستدرك"4/ 233، وابن الملقن في"البدر المنير"9/ 376.

(4) ليس كما قال؛ فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث، وقد حسن إسناده ابن حجر في"الفتح"7/ 511.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت