فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وتوَلى السُّؤال منهم له عَمرو بن أبي حَسَن فحيث [1] نسب إليه السؤال كان على الحقيقة ويُؤيدهُ رواية سُليمان بن بلال عند البخاري في باب: الوُضوء مِنَ التور، قال: حَدثني عَمرو بن يَحيى عن أبيه قال: كانَ عَمي [2] يَعني: عَمرو بن أبي حسَن يكثر الوُضُوء فقال لعَبد الله بن زيد: أخبرني فذكره. [وحيث نسب] [3] السُّؤال إلى أبي حسَن فعَلى المجاز؛ لكونه كانَ الأكبرَ وكانَ حاضرًا، وحيثُ نسبَ السُّؤال ليحيى بن عمارة فعَلى المجَاز أيضًا؛ لكونه ناقل الحَديث وقد حضر السُّؤال [4] .
(هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُرِيَنِي كَيفَ كَانَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يَتَوَضَّأُ؟ ) فيه فضيلة السُّؤال عن أفعَال النَّبي -صلى الله عليه وسلم- ليقتدى به ومُلاطفة الطَّالب للشيخ.
(فَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ زَيْدٍ: نَعَمْ. فَدَعَا بِوَضُوءٍ) بفتح الواو (فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ) وفي رواية للبخاري: فأكفأ [5] بهمزتين، وفي رواية له: فكفأ [6] بفتح الكاف وهُما لُغتان بمعنىً. يقالُ: كفأ الإناء وأكفأهُ إذا أمَاله. وقالَ الكسائي [7] : كفأت الإناء قلبته [8] وأكفأته: أملته. والمرادُ
(1) في (ص، س) فحين.
(2) "صحيح البخاري" (199) .
(3) في (ص) : وخير ويثبت.
(4) "الفتح"1/ 348.
(5) "صحيح البخاري" (186) .
(6) "صحيح البخاري" (192) .
(7) من (د، م، ل) ، وفي (س) : الطفلي الكفائي، والمثبت من"الصحاح"، و"لسان العرب" (كفأ) .
(8) كذا في الأصول الخطية، وفي"الصحاح"، و"لسان العرب": كببته.