فهرس الكتاب

الصفحة 719 من 13108

مخرج الحَديثَين غير متحد [1] (إِلَى المِرْفَقَينِ) وقد اختلف العُلماء هَل يدخل المرفقان في غسْل اليدَين أم لا؟ فقالَ المعظم: نعم، وخالف زفر، وحكاهُ بَعضهم عن مَالك [2] .

قال ابن القصَّار: اليَد يتناولها [3] الاسم إلى الإبط لحديث عَمار أنه تيمم إلى الإبط، وهو من أهل اللغة، فلما جَاء قوله تعالى: {إِلَى الْمَرَافِقِ} [4] بقي المرفق مَغسُولًا مع الذرَاعين بحق الاسم [5] . ويمكن أن يستدل لدُخولهما بفعله -صلى الله عليه وسلم-، ففي الدارقطني بإسَناد حَسَن مِن حَديث عثمان في صفة الوُضوء: فغسَل يديه إلى المرفقين حَتى مسّ أطراف العَضدين [6] .

وفي البزار والطبرَاني من حَديث وائل بن حجر في صفة الوضوء: وغسل ذراعيه حتى جَاوز المرفق [7] .

قال الشافعي في"الأم" [8] : لا أعلم مخالفًا في إيجاب دُخول المرفقَين في الوُضوء. فعَلى هذا فَزفر محجوج بالإجماع قبله، وكذا من قال بذلك مِن أهل الظاهِر بعدهُ، ولم يثبت ذلك عَن مَالك صَريحًا

(1) في (ص، ل) : متحدث.

(2) "الاستذكار"1/ 128.

(3) في (ص) (س، ل) : تناولها.

(4) المائدة: 6.

(5) "شرح صحيح البخاري"لابن بطال 1/ 287.

(6) "سنن الدارقطني"1/ 143.

(7) "مسند البزار" (4488) ، و"المعجم الكبير"للطبراني 22/ 49 (118) .

(8) "الأم"1/ 78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت