"نهاية الغريب" [1] قال: ويقال للظلمة التي بين صلاتي المغرب والعشاء الفحمة، والتي بين العشاء والفجر العسعسة، قال القرطبي [2] : وهذا النهي من باب الإرشاد إلى المصلحة الدنيوية كقوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} [3] وغايته أن تكون من باب الندب، بل جعله كثير من الأصوليين قسمًا مفردًا بين الإيجاب والندب.
(فإن الشياطين تعيث) ببني آدم وأموالهم، وفي بعض النسخ: تبعث (إذا غابت الشمس) وقد أرشد النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى ترك ذلك فليبادر الإنسان إلى ترك ما نهي عنه (حتى تذهب فحمة العشاء) فإذا ذهبت فأرسلوها للرعي وغيرها إن شئتم.
(قال أبو داود: الفواشي: ما يفشو) أي: ينتشر في الأرض، وفي بعض النسخ: ما يفشى. أي: يكثر من أفشى الرجل إذا كثرت فواشيه (من كل شيء) من الدواب والسائمة.
(1) "النهاية في غريب الأثر"3/ 417.
(2) "المفهم"5/ 280 - 281.
(3) البقرة: 282.