فهرس الكتاب

الصفحة 7238 من 13108

المالكية أنها من كلام مالك.

قلت: لعل النووي رحمه الله لم يقف على نقل الإمام الجليل أبي داود، أو وقف عليه ولم يستحضره في حال كتابة هذا في"شرح مسلم"، ونسبه إلى بعض المالكية [1] .

(مخافة) بالنصب (أن يناله العدو) فينتهكوا حرمته، وفي رواية لمسلم [2] : قال أيوب الراوي عن نافع: فقد ناله العدو وخاصموكم به.

قال النووي [3] : فإن أمنت هذِه العلة بأن يدخل في جيش المسلمين [4] الظاهر عليه فلا كراهة ولا منع منه حينئذٍ لعدم العلة. هذا هو الصحيح، وبه قال أبو حنيفة والبخاري وآخرون.

(1) قلت: ليس هذا وهمًا من النووي، إنما ذاك قول تبناه، فاللفظة فيها خلاف بين إدراجها من مالك رحمه الله أو رفعها للنبي - صلى الله عليه وسلم -. قال القاضي عياض في"إكمال المعلم شرح صحيح مسلم"6/ 283: الروايات الأخر من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لا من قول مالك، كما ظنه بعضهم وصححه، وإن كان جاء في"الموطأ"من رواية يحيى بن يحيى الأندلسي، ويحيى بن بكير وجماعة من قول مالك؛ فيحتمل أنه شك، هل هي من قول النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ فجعل بتحريه هذِه الزيادة من كلامه على التفسير، وإلا فهي صحيحة من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - من رواية الثقات إسماعيل بن أبي أمية، وليث بن أبي سليم، والضحاك بن عثمان، وعبد الله العمري، وأيوب، وغيرهم. وقد رويت عن مالك متصلة من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - كرواية غيره من رواية عبد الرحمن بن مهدي. ومن رواية ابن وهب عنه. اهـ. وصحح ابن حجر في"فتح الباري"6/ 93 رفعه.

وانظر:"التمهيد"لابن عبد البر 15/ 253. وانظر: طرق الحديث كما خرجها الشيخ الألباني رحمه الله في"إرواء الغليل"5/ 138.

(2) "صحيح مسلم" (1869) .

(3) "شرح النووي على مسلم"13/ 13.

(4) في الأصول: (المشركين) والمثبت من"شرح صحيح مسلم"للنووي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت