فهرس الكتاب

الصفحة 7243 من 13108

حين أعجبهم كلمة سلمة بن سلامة واعتمدوا عليها فغلبوا عند ذلك، ولن تغني عنهم كثرتهم شيئًا [1] .

وقد استدل بهذا الحديث على أن عدد المسلمين إذا بلغ اثنا عشر ألفًا أنه يحرم الانصراف وإن زاد الكفار على مثليهم.

قال القرطبي: وهو مذهب جمهور العلماء، أي: لأنهم [2] جعلوا هذا الحديث مخصصًا للآية الكريمة [3] .

قال الزجاج: أعلم الله أنهم ليس بكثرتهم يغلبون [إنما يغلبون] [4] بنصر الله إياهم [5] . وتوكلوا ذلك اليوم إلى كثرتهم فانهزموا، ولو توكلوا على الله واعترفوا بضعفهم وعجزهم عن العدو إلا أن ينصرهم الله، ألا ترى إلى قوله تعالى: {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ} [6] ، وإن كانوا أعزاء في الحقيقة لكن نفوسهم ذليلة معترفة بالعجز والضعف.

وفي البخاري [7] : أن سعدًا لما رأى له فضلًا على من دونه قال - صلى الله عليه وسلم:"هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم". وقد تقدم.

(1) "مستخرج أبي عوانة" (6754) .

(2) في (ل) : منهم لأنهم.

(3) "الجامع لأحكام القرآن"7/ 382.

(4) ساقطة من (ر) .

(5) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 440.

(6) آل عمران: 123.

(7) "صحيح البخاري" (2896) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت