الأحكام في استحقاق الفيء والغنيمة وغير ذلك كأعراب.
(وأن عليهم ما على المهاجرين) من واجبات الشريعة كالصلاة والزكاة والصيام وغير ذلك (فإن أبوا واختاروا دارهم) أي: أبوا أن يتحولوا من بلادهم واختاروا الإقامة في دارهم (فأعلمهم أنهم يكونون مثل أعراب المسلمين) الساكنين في البادية من غير هجرة ولا غزو، وفي بعض الروايات:"كأعراب المسلمين". مثل رواية مسلم [1] (يجرى) بضم الياء مبني [2] للمفعول ويجوز للفاعل (عليهم حكم الله الذي يجرى على المؤمنين) أي: أحكام الإسلام (ولا يكون لهم في الفيء والغنيمة نصيب) أي: حق، وإنما يكون لهم نصيب من الزكوات [3] إن كانوا بصفة استحقاقها (إلا أن يجاهدوا مع المسلمين) فيكون لهم نصيب من الفيء والغنيمة.
قال الشافعي: الصدقات للمساكين ونحوهم مما لا حق لهم في الفيء والفيء للأجناد. قال: ولا نعطي أهل الفيء من الصدقات [ولا أهل الصدقات] [4] من الفيء والأشراف الذين هم من بني هاشم والمطلب لا يعطون من الزكوات [5] ويعطون من الفيء كما أن أهل الجهاد وأجناد المسلمين لا حق لهم في الصدقة. [6] واحتج الشافعي
(1) "صحيح مسلم" (1731) .
(2) ساقطة من (ر) .
(3) في (ر) : الزكاة.
(4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ر) .
(5) في (ر) : الزكاة.
(6) انظر:"شرح صحيح مسلم"للنووي 12/ 38.