فهرس الكتاب

الصفحة 725 من 13108

يمسح برأسه مُقبلًا ومُدبرًا، ثم يغسل رجليه. قال العَباس بن يزيد: هذِه المرأة التي حَدثَت عن النَّبي -صلى الله عليه وسلم- أنهُ بدأ بالوَجْه قبل المضمَضة والاستنشاق، وقد حَدث أهل بدر، مِنهم: عُثمان وعَلي أنهُ بدَأ بالمضمَضة والاستنشَاق والنَّاس عليه [1] . انتهى.

وبِهَذا قال أحمد وأصحابه [2] ، ومع القول بالجَواز يُستحب أن يبدأ بهما قبل الوجه، لأن كل من وصف وضوء رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- ذكر أنه بدأ بهما إلا شَيئًا نادرًا قالوا [3] : وهَل يجبُ الترتيب والموَالاة بينهما وبين سَائر الأعضاء غَير الوجه؟ على روايتَين:

إحداهما: يجب وهو ظاهِر كلام الخرقي؛ لأنهما مِنَ الوَجْه، فوَجَب غَسلهما قبل غسل اليَدين للآية، وقياسًا على سائر أجزائه.

والثانية: لا يجب، بل لو تركهما [4] في وُضوئه وصَلى فإنهُ يتمضمض ويَستنشق ويُعيد الصَّلاة ولا يعيد الوُضوُء [5] .

(ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ) ظَاهرُه أن الأذنين يمسحَان مع الرأس كما تقدَّم (ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا) جَميعًا، وزاد أحمد في روايته: وغَسل رجليه ثلاثًا ثلاثًا [6] .

(1) "سنن الدارقطني"1/ 96.

(2) انظر:"الإنصاف"1/ 103.

(3) من (د، م) .

(4) في (د) : تركها.

(5) "المغني"1/ 171.

(6) "مسند أحمد"4/ 132.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت