فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأن نزول الوحي قد انقطع بعده (ولكن أنزلهم [1] على حكمكم) فإنكم إن تنقضوا حكمكم وتخالفوه خير من أن تنقضوا حكم الله (ثم اقضوا فيهم بعد) مبني على الضم؛ لأنه قطع عن الإضافة، تقديره: بعد ذلك (بما شئتم) أي: بما أدى إليه اجتهادكم بعد مشاورة أهل العلم في ذلك لا أن الأمير يحكم بما تشتهي نفسه، والله أعلم.
(قال سفيان: قال علقمة: فذكرت هذا الحديث لمقاتل بن حيان) بالياء المثناة تحت (فقال: حدثني مسلم، قال أبو داود: ) مسلم هذا (هو ابن هيصم، عن النعمان بن مقرن، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بمثل حديث سليمان بن بريدة) .
[2613] ( [حدثنا أبو صالح الأنطاكى محبوب بن موسى، أخبرنا أبو إسحاق الفزارى، عن سفيان، عن علقمة بن مرثد] [2] عن سليمان بن بريدة، عن أبيه) بريدة بن حصيب (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: اغزوا باسم الله) أي: أسرعوا في فعل الخير مستعينين بالله مخلصين له في النية وقاتلوا في سبيل الله) أي: في الطريق الموصلة إلى الله (وقاتلوا من كفر بالله) قال القرطبي [3] : هذا العموم يشمل جميع أهل الكفر المحاربين وغيرهم، وقد خصص منه من له عهد، والرهبان، والنسوان، ومن لم يبلغ الحلم، وقد قال بعده:"ولا تقتلوا وليدًا".
(اغزوا ولا تغدروا) بكسر الدال، فيه تحريم الغدر وهو نقض العهد،
(1) ورد بعدها في (ر) : (نسخة: أنزلوهم) . وغير واضحة في (ل) .
(2) ليست في الأصول ومستدرك من المطبوع.
(3) "المفهم"3/ 514.