فهرس الكتاب

الصفحة 7257 من 13108

بضم الباء الموحدة مصغر. وفيه دليل على جواز إتلاف أشجارهم وبنائهم بهدم وقطع وغير ذلك؛ لأنه إذا جاز بالإحراق جاز بغيره، وروى البيهقي [1] : أنه قطع لأهل الطائف كرومًا.

وهذا إذا لم يرج حصولها للمسلمين مغايظة للعدو، فإن رجي حصولها ندب الترك حفظًا لحق الغانمين، وقيل: يحرم القطع، وحمل فعله - صلى الله عليه وسلم - على حالة غلبة الظن بعدم الحصول. وجعل الماوردي ذلك أربعة أقسام:

أحدها: أن يعلم أن لا يصل إليهم إلا بذلك، فيجب؛ لأن ما أدى إلى الظفر بهم واجب.

[والثاني: أن يقدر على الظفر بهم بدون ذلك فيحرم القطع لأنها مغنم لنا] [2] .

والثالث: أن ينفعنا ذلك ولا ينفعهم فهو مباح.

الرابع: أن لا ينفعنا ولا ينفعهم فهو مكروه لا محظور [3] .

(فأنزل الله عزَّ وجلَّ) في ذلك: ( {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ} ) وهي أنواع التمر كلها إلا العجوة، وقيل: كل النخل. وقيل: كل الشجر للينها. وقد قيل: إن أنواع نخل المدينة مائة وعشرون نوعًا، فأهل المدينة يسمون ما خلا العجوة الألوان واحدها لون. ولينة أصلها لون بفتح الواو، وكسرت الواو لكسرة ما قبلها.

(1) "سنن البيهقي الكبرى" (17896) .

(2) ساقطة من (ر) .

(3) "الحاوي"14/ 186.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت