فهرس الكتاب

الصفحة 7276 من 13108

قيل: كان أمره لهم بالدخول في النار امتحانًا لهم [1] واختبارًا لطاعتهم، وقيل: كان مازحًا؛ فإنه كانت فيه دعابة كما قال الليث بن سعد: بلغني أنه حل حزام راحلة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض أسفاره حتى كاد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقع. قال ابن وهب: فقلت لليث: ليضحكه؟ قال: نعم، كانت فيه دعابة.

وقيل: إنما حمله على ذلك غضبه عليهم فأراد عقوبتهم بذلك؛ لأنه قد جاء في رواية مسلم: فأغضبوه في شيء. (فأبى قوم) حين نظر بعضهم إلى بعض (أن يدخلوها، وقالوا: إنما فررنا) إلى رسول الله (من النار) أي نار جهنم، وهذِه منها لما روى ابن ماجه [2] عن أنس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ناركم هذِه جزء من سبعين جزءًا من جهنم".

(وأراد قوم أن يدخلوها) [3] امتثالًا لطاعته. (فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم -) ورواية الصحيحين [4] : فلما رجعوا ذكروا ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - (فقال: لو دخلوها أو) قال: لو (دخلوا فيها) وهذا شك من الراوي (لم يزالوا فيها) زاد مسلم:"إلى يوم القيامة"، قال النووي [5] : هذا مما علمه النبي - صلى الله عليه وسلم - بالوحي، وهذا التقييد بيوم القيامة مبين للرواية الأخرى بأنهم لا يخرجون منها لو دخلوها.

(1) ساقطة من (ر) .

(2) "سنن ابن ماجه" (4318) .

(3) بعدها في الأصول: نسخة: يدخلوا.

(4) البخاري (4340) ، مسلم (1840) .

(5) "شرح النووي على مسلم"12/ 227.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت