بهذا الحديث: هذا قفل قد [1] ضل مفتاحه.
قال أبو داود: لم يشرك البصريين فيه أحد، ذكره في كتاب"المنفرد".
[2634] (حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أنبأنا ثابت، عن أنس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يغير) بضم الياء الأولى وكسر الغين أي: يرسل الخيل لطلب غرة العدو مسرعة صبحًا من غير إعلام لهم (عند صلاة الصبح) ورواية مسلم: يغير إذا طلع الفجر [2] . ورواية البخاري [3] : إذا جاء قومًا بليل لا يغير عليهم حتى يصبح. لأنه وقت الصلاة، وهو مظنة إجابة الدعاء، وحصول الغنيمة منهم، فإنه وقت يقسم فيه أرزاق الناس، ولهذا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا بعث سرية أو جيشًا بعثه أول النهار ويقول:"اللهم بارك لأمتي في بكورها" [4] كما تقدم.
(وكان) إذا دنا من القوم (يتسمع) ويصغي بسمعه إلى جهتهم (فإذا سمع أذانًا) في ناحيتهم أمنهم من الغارة و (أمسك) عن قتالهم.
قال النووي [5] : فيه دليل على [أن الأذان يمنع من الإغارة على أهل ذلك الموضع فإنه دليل على] [6] إسلامهم. قال: وفيه أن النطق بالشهادتين
(1) زيادة من (ل) .
(2) "صحيح مسلم" (382) .
(3) "صحيح البخاري" (2945) .
(4) رواه الترمذي (1212) ، وابن ماجه (2236) ، وأحمد 1/ 153، وسعيد بن منصور (2382) ، والدارمي (2479) . وغيرهم من حديث علي، وصخر الغامدي. وقال ابن حجر: منها ما يصح، ومنها ما لا يصح. انظر:"المقاصد الحسنة" (171) .
(5) "شرح النووي على مسلم"4/ 84.
(6) ساقطة من (ر) .