يكن يومئذٍ مسلم غيرهم [1] .
قال إلكيا الهراسي [2] : وهذا الذي قاله أبو نضرة فيه نظر؛ لأنه كان بالمدينة خلق كثير من الأنصار لم يأمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالخروج، ولم يكونوا يرون أنه يكون ذلك.
وقيل: إنهم لم يجز لهم الانحياز يومئذٍ؛ لأنهم كانوا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولم يكن الانحياز جائزًا [3] لهم. قال الله تعالى: {مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ} [4] .
(1) "تفسير الطبري"13/ 437.
(2) "أحكام القرآن"3/ 153.
(3) في (ل) : جائز، والصَّواب ما أثبتناه.
(4) التوبة: 120.