فهرس الكتاب

الصفحة 7342 من 13108

هذا (لرجل من الأنصار) كان قبل الإسلام، قال الطبري [1] : لا يجوز الحلف اليوم، والحلف المذكور في الحديث كله منسوخ بقوله تعالى: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ} ، قال الحسن: نسخ التوارث بالحلف بآية المواريث.

(فمر فرات بحلقة) قوم (من الأنصار) في بعضها معتمدة بحليفه [يعني: الأنصاري] [2] ، والحلْقة بإسكان اللام على اللغة الفصحى (فقال) حين علم أنه [حليف لرجل] [3] منهم (إني مسلم. فقال رجل من الأنصار) لعله حليفه المذكور (يا رسول الله إنَّه يقول إني مسلم) قد يستدل بهذا من قال: إن الكافر إذا قال أنا مسلم أو مؤمن أنه يحكم بإسلامه بهذا، وإن لم يتلفظ بالشهادتين؛ لأنهما اسمان لشيء معلوم وهو الشهادتان، فإذا أخبر عن نفسه بما تضمن الشهادتين كان مخبرًا بهما، ومذهب الشافعي أنه لا يصير مسلمًا بهذين اللفظين ولا بأحدهما كما لو قال: آمنت أو أسلمت؛ لاحتمال أن يريد أنا مؤمن بموسى أو عيسى، وأن يريد بقوله: أنا مسلم. أي: مستسلم، وأسلمت استسلمت [4] .

(فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إن منكم) وفي رواية غير أبي داود: وإن فيكم (رجالًا نكلهم إلى إيمانهم) أي: نكتفي منه ومن أمثاله بالمنطق بالشهادتين،

(1) "تفسير الطبري" (8/ 274) .

(2) في (ر) : من الأنصار، والمثبت من (ل) .

(3) في (ل) : حليفًا لرجل، وفي (ر) : حليف الرجل، والمثبت هو الصواب.

(4) انظر:"روضة الطالبين"10/ 85.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت