صلاة الفجر، وصلاة الصبح، وصلاة الغداة، وأيهما نوى أجزأ. زاد مسلم: متسلحين يريدون غرة النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه.
(ليقتلوهم) في حال الصلاة (فأخذهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سلمًا) قال النووي [1] : سِلْمًا ضبطوه بوجهين، أحدهما: بفتح السين واللام، والثاني: بإسكان اللام مع كسر السين وفتحها.
قال الحميدي [2] : ومعناه: الصلح.
قال القاضي عياض [3] : هكذا ضبطه الأكثرون. والرواية الأولى أظهر، ومعناها: أسرهم وأخذهم أسرى.
وجزم الخطابي [4] بفتح السين واللام.
قال: والمراد به الاستسلام والإذعان، كقوله تعالى: {وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ} [5] أي: الانقياد، وهو مصدر يقع على الواحد والاثنين والجمع.
قال ابن الأثير [6] : هذا هو الأشبه بالقضية؛ فإنهم لم يؤخذوا صلحًا، وإنما أخذوا قهرًا وسلموا أنفسهم عجزًا.
(فأعتقهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأنزل الله عزَّ وجلَّ: {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ} ) بما ألقى في قلوبهم من الرعب، فأجبنهم عن مقاتلة المؤمنين ( {وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ} ) بأن أوقع في قلوبكم ترك القتل؛ فذكر الله منته على الفريقين حين لم يقتتلا حتى اتفق بينهم الصلح الذي كان أعظم
(1) "شرح النووي على مسلم"12/ 187.
(2) انظر:"جامع الأصول"2/ 359.
(3) "مشارق الأنوار على صحاح الآثار"2/ 217.
(4) "غريب الحديث"للخطابي 1/ 574.
(5) النساء: 90.
(6) "النهاية في غريب الأثر"2/ 985.