الوضوء المعهُود مِن وضوء رسُول الله -صلى الله عليه وسلم- (فَمَنْ زَادَ عَلَى هذا) أي: على الثلاث، وفي وجه ثالث في"الروضة" [1] أن الزيَادة على الثلاث محرمَة (أَوْ نَقَصَ) قال ابن الرفعَة: يَعني: عَن الواحِدة. فإنه سَيأتي الوضوء مرتين، والوضُوء مَرة. ولم يتفق الروَاة على ذكر النقص، بَل أكثرهُم اقتصر على قوله:"فمن زاد"فقط، كذا روَاهُ ابن خزيمة في"صحيحه" [2] وغيره (فَقَدْ أَسَاءَ وَظَلَمَ) رواية النسَائي:"أسَاء وتعدى وظلم" [3] . يجوز أن يكون الإساءة والظلم، وما ألحق بهما مجموعًا لمن نقص أو زاد، ويجوز أن يكون عَلى التوزيع فإسَاءته بالنقصَان [4] وظلمه بالزيَادة؛ لأنهُ وضَعَها في غير مَحلهَا، وقيل: عكسه، ويشهد له قوله تعالى: {آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا} [5] يعني: ولم تنقص (أَوْ ظَلَمَ وَأَسَاءَ) شك مِنَ الراوي.
(1) "روضة الطالبين"1/ 59.
(2) "صحيح ابن خزيمة" (174) .
(3) "سنن النسائي"1/ 88.
(4) في (ص، س، ل) : على النقصان.
(5) الكهف: 33.