فهرس الكتاب

الصفحة 7494 من 13108

الأولى مع حضور الأولى صحت الصلاة (فتغيرت وجوه الناس لذلك) أي: لامتناع النبي - صلى الله عليه وسلم - من الصلاة عليه.

وفي الحديث دليل للإمام أحمد في أن الإمام لا يصلي على الغال، بل يصلي عليه غيره. ومذهب الشافعي، والجمهور: يصلي عليه [1] . وامتناع النبي - صلى الله عليه وسلم - من الصلاة عليه عقوبة له على خيانته، ولأن الغلول فيه أكل مال الغير فهو كالغاصب والمديون، وقد كان - صلى الله عليه وسلم - في أول الإسلام لا يصلي على المديون؛ لأن الصلاة عليه شفاعة، والنبي - صلى الله عليه وسلم - لا ترد شفاعته.

قال القرطبي: وامتناع النبي - صلى الله عليه وسلم - من الصلاة عليه دليل على تعظيم الغلول وتعظيم الذنب فيه، وأنَّه من الكبائر، وأنَّه من حقوق الآدميين، ولابد فيه من القصاص بالحسنات والسيئات ثم صاحبه في المشيئة [2] .

(فقال: إن صاحبكم غل) بفتح الغين. أي: سرق من مال الغنيمة الذي هو (في سبيل الله) تعالى، لا يبعد أن يكون هذا بوحي من الله في اليقظة أو في المنام.

قال القرطبي: ومن الغلول حبس الكتب عن أصحابها، ويدخل غيرها في معناها، أي: ممن احتاج إلى شيء يستعيره فمنعه منه من غير ضرورة [3] .

قال الزُّهريّ: إياك وغلول الكتب. فقيل له: وما غلول الكتب؟ قال:

(1) انظر:"المغني"3/ 418.

(2) "الجامع لأحكام القرآن"4/ 258.

(3) "الجامع لأحكام القرآن"4/ 262.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت