(فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: اجلس يا أبان) يدل على أنه حين سأله كان قائمًا، فيؤخذ منه أن الأدب في مخاطبة الأكابر وأهل العلم القيام. (ولم يقسم لهم) أي: لأبان وأصحابه (رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) فيه دليل لمذهب الشافعي ومن تابعه أن من لحقهم في دار الحرب بعد انقضاء القتال لم يشاركهم في الاستحقاق.
قال الشافعي رحمه الله: ووجه عدم الاستحقاق أن الله تعالى جعل الغنيمة لمن غنمها، ومن لم يحضرها لم يغنم فلا يستحق [1] .
وهذا الحديث وإن دل على المدعي، لكن قد وقع فيه اختلاف، فلهذا لم يستدل به الشافعي -رضي الله عنه - [2] واستدل بالآية.
[2724] (حدثنا حامد بن يحيى البلخي قال: حدثنا سفيان) بن عيينة (قال: حدثنا) محمد بن شهاب (الزهري وسأله إسماعيل بن أمية) بن عمرو ابن سعيد الأموي وكان ثقة، له نحو ستين [3] حديثًا.
(فحدثناه الزهري، أنه سمع عنبسة بن سعيد القرشي) الأموي -رضي الله عنه - (يحدث عن أبي هريرة قال: قدمت المدينة ورسول الله) الواو للحال، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقيم (بخيبر [حين افتتحها] ) [4] جملة اسمية في موضع النصب على الحال.
وقد اختلف الناس في شهود أبي هريرة -رضي الله عنه - فتح خيبر، منهم من قال:
(1) "الأم"5/ 323 - 325، 9/ 204.
(2) زيادة من (ر) .
(3) في (ر) : مائتين، والمثبت من (ل) ، و"الكاشف"للذهبي 1/ 120.
(4) من المطبوع.