الحكم وابن سيرين والحسن وإبراهيم إلى أنه إن [1] قاتل يسهم له وإلا فلا.
قال الأزهري عن الليث: الخرثي من المتاع أَرْدَؤُها [2] . زاد البيهقي: ولم يسهم لي. وهذا يدل على أن الذي أعطاه كان من الرضخ.
[2731] (حدثنا سعيد بن منصور) بن شعبة أبو عبد الرحمن الخراساني قال: (حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم السعدي (عن) سليمان (الأعمش، عن أبي سفيان) طلحة بن نافع القرشي المكي (عن جابر) -رضي الله عنه -.
(قال: كنت أَمِيحُ) بسكون المثناة تحت (أصحابي الماء) أي: أعطي، كذا قاله ابن الأثير [3] ، والمايح بالياء المثناة من تحت: هو الذي ينزل البئر فيملأ الدلو، ومحت الرجل أعطيته، واستمحته سألته العطاء، قال: والماتح -يعني: بالمثناة فوق- هو المستقي، والمانح بالنون: المعطي، ولعل المراد: كنت أخدمهم في سقي الماء.
(يوم بدر. قال أبو داود: معناه أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يسهم له) وكذا قال أبو عبيد [4] : معناه لم آخذ سهمًا مع خدمته للمجاهدين. وترك الإسهام لا يلزم منه عدم الرضخ فلا منافاة.
(1) ساقطة من (ر) .
(2) "تهذيب اللغة"7/ 144، وتمام قوله: من المتاع، والغنيمة: أَرْدَؤُها.
(3) جامع الأصول في أحاديث الرسول 2/ 675 و"النهاية في غريب الحديث"4/ 291.
(4) "غريب الحديث"3/ 471.