أبي (بن مجمع يذكر عن عمه) أي: عن أخي أبيه (عبد الرحمن بن يزيد الأنصاري، عن عمه مجمع بن جارية) بالجيم (الأنصاري -رضي الله عنه - وكان أحدَ القراء الذين قرؤوا القرآن) أي: أحد من جمع القرآن إلا يسيرًا منه، قيل: جمعه إلا سورة أو سورتين على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان أبوه جارية بن عامر ممن اتخذ مسجد الضرار [1] .
(قال: شهدنا الحديبية) بتخفيف الياء الثانية (مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما انصرفنا عنها) أي: رجعنا من الحديبية (إذا الناس يَهُزّون الأباعر) بضم الهاء وتشديد الزاي، أي: يحركون رواحلهم، قال الله تعالى: {وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ} [2] أي: حركي، ورواية أحمد [3] : يُنْفِرُونَ الأباعر. قال المنذري [4] : يهزون مخفف، أي: يحثونها ويدفعونها بشدة [5] . من وهز يهز بتخفيف الزاي ذكره في"ديوان الأدب".
(فقال بعض الناس لبعض: ما للناس؟ ) رواية أحمد: فقال الناس بعضهم لبعض: ما للناس؟ (فقالوا: أوحى إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) هذِه قراءة الجمهور وقرئ في الشواذ: (قل وحي إلى) يقال: أوحي ووحي ثلاثي ورباعي (فخرجنا مع الناس نُوجِفُ) بضم النون، وكسر الجيم أي: نسرع في السير إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(1) "أسد الغابة"4/ 290.
(2) مريم: 25.
(3) "مسند أحمد"3/ 420.
(4) هكذا في الأصل، والصواب الفارابي؛ لأنه صاحب كتاب"ديوان الأدب"الذي عزا له الشارح. انظر:"كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون"1/ 774.
(5) انظر:"النهاية في غريب الحديث والأثر"5/ 232.