الأنفال.
فيه دليل على ما ذهب إليه الجمهور من أن المراد بالأنفال المسئول عنها الغنائم التي حصلت يوم بدر وحصل فيها التنازع.
وهذا الحديث صحيح رواه النسائي [1] وابن جرير [2] وابن مردويه [3] ، وابن حبان في"صحيحه" [4] والحاكم في"المستدرك" [5] . ولما نزلت الآية رضي المسلمون وسلموا، وأصلح الله ذات بينهم.
وضمير الفاعل في {يَسْأَلُونَكَ} ليس عائدًا [6] على مذكور قبله، إنما يفسره وقعة بدر فهو عائد على من حضرها من الصحابة، وكان السائل معلوم معين ذلك اليوم، فعاد الضمير عليه والخطاب للرسول - صلى الله عليه وسلم -، والسؤال قد يكون لاقتضاء معنى في نفس المسئول عنه فيتعدى إذ ذاك بلفظة (عن) كما قال الشاعر:
سَلِي إِنْ جَهِلْتِ النَّاسَ عَنَّا وَعَنْهُمُ ... فَليْسَ يسَوَاءً عَالِمُ [7] وَجَهُولُ [8]
(1) في"الكبرى" (11133) .
(2) "تفسير الطبري" (15651) .
(3) كما في"الدر المنثور"4/ 6.
(4) "صحيح ابن حبان" (5093) .
(5) "المستدرك"2/ 131 - 132.
(6) في الأصلين: عائد. والجادة ما أثبتناه.
(7) زيادة من (ل) .
(8) ذكره ابن عاشور في"التحرير والتنوير"5/ 39 وعزاه للسموأل أو الحارثي.