بعثه وابتعثه، بمعنًى، أي: أرسله، فانبعث.
فيه دليل على استحباب خروج السرية من العسكر كما بوب عليه المصنف، وما غنمت تشترك فيه هي والجيش إن انفردت عن الجيش في بعض الطريق. قال النووي: وأما إذا خرجت من البلد وأقام الجيش في البلد فتختص هي بالغنيمة ولا يشاركها الجيش [1] .
(فكان سهمان) بضم السين، جمع سهم (الجيش) التي قسمت بينهم (اثني عشر) بإسكان الياء علامة النصب إعراب المثنى، ونصب لأنه اسم كان (بعيرًا) يطلق على الذكر والأنثى فيقال للجمل: بعير، وللناقة: بعير. (اثني عشر بعيرًا) كرر بحسب تكرر الآحاد، أي: حصل لكل واحد من العسكر اثني عشر بعيرًا (ونفَّل) بتشديد الفاء (أهل السرية) الذين بعثهم أي: زادهم على ما خصهم على قيامهم على الجهاد وحماية الحوزة (بعيرًا بعيرًا) أي: بعيرًا لكل إنسان كما سيأتي، ظاهره أنه نفل أهل السرية فقط ولم ينفل غير الغانمين من الغنيمة التي تختص بهم، قال في"المختصر" [2] بعد الكلام في السلب والنفل: قال سعيد بن المسيب: كانوا يعطون النفل من الخمس [3] .
قال الشافعي [4] : نفلهم النبي - صلى الله عليه وسلم -، يعني: بعيرًا بعيرًا، كما كان ينفل من سائر ماله فيما فيه صلاح المسلمين.
(1) "شرح النووي على مسلم"12/ 56.
(2) "مختصر المزني" (ص 149) .
(3) رواه مالك في"الموطأ" (1658) عن أبي الزناد، عن سعيد بن المسيب.
(4) "الأم"4/ 143، و"مختصر المزني" (ص 149) .