فهرس الكتاب

الصفحة 7598 من 13108

بخطه خف؛ لأن معناه جعل النفل.

قال في"المحكم": نَفَّلَهُ نَفْلًا، وَأَنْفَلَهُ إِيَّاهُ، أَوْ نَفَلَهُ بالتخفيفِ [1] (رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعيرًا بعيرًا) قال السبكي: يجوز أن يكون من يجعل له النفل واحدًا أو جماعة، واستدل بهذا الحديث.

(ورواه بُرْد) بضم الباء الموحدة وإسكان الراء (بن سنان) أبو العلاء الدمشقي وثقه جماعة [2] توفي سنة 135.

(عن نافع مثل حديث عبيد الله) بالتصغير (ورواه أيوب) بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص (عن نافع مثله) وكذا رواه الشافعي فإنه قال: حدثنا سفيان، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعثنا في سرية إلى نجد فأصاب سهم كل واحد منها اثني عشر بعيرًا ونفلنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعيرًا [3] .

قال أبو داود: (إلا أنه قال: ونفلنا بعيرًا بعيرًا لم يذكر النبي - صلى الله عليه وسلم -) ورواية الشافعي المتقدمة عن أيوب وفيها ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم -.

فإن قيل: الرواية المتقدمة: ونفلنا أميرنا. وهو مصرح بأن الأمير هو الذي نفلهم، وهذِه الرواية: ونفلنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. يدل على أنه هو المنفل؟

فالجواب: أن يجمع بينهما بأن الأمير لما نفل بإذن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان

(1) "المحكم والمحيط الأعظم"10/ 380 وفيه: وَنَفَلَهُ بالتخفيف.

(2) انظر:"الكاشف"1/ 150.

(3) رواه البيهقي في"معرفة السنن والآثار"9/ 229 من طريق المزني عن الشافعي به، وهو في"مسند أحمد"2/ 10 عن سفيان عن أيوب عن نافع به أيضًا، ورواه الحميدي أيضًا في"مسنده" (711) عن سفيان به كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت