البلد، فإنهم لا يردون على الجيش شيئًا. قاله المنذري.
(على قاعدهم) أي: على القاعدين الذين كانوا عونًا له على الخروج في السرية وهو في العسكر الذين ظهرت منهم العسكر مما حصل له من الغنائم، وعليه بوب المصنف: باب [1] في السرية ترد على أهل العسكر.
وقال أحمد بن حنبل في رواية أبي طالب [2] : قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"السرية ترد على العسكر، والعسكر يرد على السرية" [3] .
(لا يقتل مؤمن بكافر) سواء كان له عهد وذمة أو لا. وخالف أبو حنيفة في الذمي فقال: المسلم يقتل بالذمي دون المعاهد. ومعنى الخبر عنده: لا يقتل مؤمن بكافر حربي (ولا ذو عهدة في عهده) بكافر حربي، إذ هو يقتل بالمعاهد، وقال الشافعي: الكافر يعم الذمي وغيره، فما الفرق؟
واعترض أبو داود على ذلك فقال: ليس هذا الجواب بقوي [4] ، إذ عموم حديث لا يمنع من تخصيص آخر، ولكن الأقوى أن يقال: أمرنا بقتال أهل الحرب، فلا يظن أحذ [5] أنه يجب علينا فيهم القود فيحتاج إلى تقييد.
قال ابن الرفعة: وما ذكره من الجواب صحيح دون الاعتراض.
(1) في (ر) : كانا. والمثبت المناسب للسياق.
(2) بعدها في (ل) : بياض بمقدار كلمة، انظر:"شرح الزركشي"6/ 516.
(3) بعدها في (ل) : بياض بمقدار كلمتين.
(4) في (ر) : يقوى.
(5) في الأصلين: أحدًا، والجادة ما أثبتناه.