وخير رجالنا سلمة"، قال: ثم أعطاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم: سهم الفارس، وسهم الراجل. وذكر البيهقي تلو ذلك سندًا متصلًا، وقال: إنه رواية مسلم [1] ."
وللشافعي في الأجير على سياسة الدواب ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه لا يستحق؛ لأنه لم يخرج لقصد النصرة، ويشهد له رواية يعلي بن أمية المتقدمة [2] .
والثاني: يستحق إن قاتل، وإن لم يقاتل فلا، ويشهد له هذا الحديث.
والثالث: أنه يخير بين إسقاط الأجرة وطلبها، فإن أعرض عن الأجر استحق السهم وإلا فلا [3] .
ولقائل أن يقول: ليس في الحديث المتقدم أن سلمة كان مستأجرًا، وعلى تقدير ذلك فليس في الخبر ما يدل على أنه -عليه السلام- قضى له بالسهم مع الأجرة، وذلك هو المدعى.
(1) "صحيح مسلم" (1807) .
(2) في (ل) , (ر) : المتقدم. والصواب ما أثبتناه.
(3) "الأم"5/ 321.