فهرس الكتاب

الصفحة 7645 من 13108

المسلمين رددتموه، ومن جاءنا منكم مسلمًا رددناه. ونقل الروياني عن النص أنه يفسد العقد بهذا الشرط [1] .

(ولا أحبِس) بكسر الباء الموحدة (البُرُد) بضم الباء الموحدة والراء، جمع [2] بريد، ويجوز إسكانها، تقول: لا أحبس الرسل الواردين علي من الملوك وأطراف البلاد. واحدها بريد وهو الرسول، قال الرافعي: لا يقتل رسولهم، وقد جرت السنة أن لا تقتل الرسل أي: ولا تحبس عن الرجوع، ولا تمنع من دخول [دار الإسلام] [3] لا دار الرسالة.

قال المنذري: يشبه أن يكون المعنى: إن الرسالة تقتضي جوابًا، والجواب لا يصل إلى المرسل إلا على لسان الرسول فصار كأنه عقد له العقد مدة مجيئه ورجوعه [4] .

(ولكن ارجع) إليهم، فإن قيل: كيف أمره بالرجوع إليهم مع أنه أقسم أن لا يرجع إليهم؟

والجواب: يحتمل أنه لم يأمره بالكفارة؛ لأنها لا تجب عليه إلا بالرجوع وهو لم يرجع الآن، ويجوز تأخير البيان إلى وقت الحاجة [5] ، وقد يستدل به من يقول: إن الكافر إذا أسلم وقد لزمته كفارة يمين أنها

(1) انظر:"روضة الطالبين"للنووي 10/ 346.

(2) ساقطة من (ر) .

(3) في (ر) : المسلمين، والمثبت من (ل) .

(4) هذا كلام الخطابي، وليس كلام المنذري، انظر:"معالم السنن"بهامش"مختصر المنذري"4/ 63.

(5) انظر:"البرهان"للجويني 1/ 42،"التلخيص"له أيضًا، 2/ 209، واستدل الإمام ابن العربي في"المحصول"1/ 50 بأدلة أقواها: أن الله -عَزَّ وَجَلَّ- فرض الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة الإسراء ثم لم يبينها إلا في صلاة الظهر عند الحاجة إليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت