فهرس الكتاب

الصفحة 7656 من 13108

وجوب استتابته كما قال مالك [1] ، والشافعي [2] ، وأحمد في إحدى الروايتين [3] .

وقال أبو حنيفة: لا يجب استتابة المرتد عن الإسلام، ويقتل في الحال إلا أن يطلب أن يؤجل فيؤجل ثلاثًا، وهذا لم يطلب التأجيل [4] . قال الخطابي: ومعلوم أن هؤلاء أسروا بالكفر، ولم يمكنهم إظهاره بالكوفة في مسجدهم وهي دار الإسلام فرفع أمرهم إلى ابن مسعود فاستتاب قومًا منهم، بخلاف ابن [5] النواحة فإنه كان داعية إلى مذهب مسيلمة الكذاب، فلم يعرض عليه التوبة ورأى الصلاح في قتله، وإلى نحو هذا ذهب أكثر العلماء في أمر هؤلاء القرامطة الذين يلقبون بالباطنية [6] (بالسوق) ليظهر أمره ويشهر أمره بين المسلمين؛ فإنه قد استحق إراقة دمه.

(ثم قال: من أراد أن ينظر إلى) عباد (بن النواحة قتيلًا) أي مقتولًا (بالسوق) فيه حذف جواب الشرط أي: فلينظر إليه. وفيه إشهار قتل من تعين قتله بالأسواق والطرق المسلوكة كثيرًا ونحوها؛ ليظهر أمره ويرتدع برؤيته أمثاله وينزجروا عن فسادهم.

(1) "مختصر المزني"8/ 304، وانظر:"الحاوي"13/ 158،"نهاية المطلب"17/ 164.

(2) انظر:"البيان والتحصيل"16/ 392،"الذخيرة"12/ 15.

(3) "مسائل أحمد"برواية ابنه صالح (1191) ، وانظر:"الكافي"5/ 321.

(4) انظر"النتف"2/ 689، و"المبسوط"10/ 99.

(5) ساقطة من (ر) .

(6) "معالم السنن"2/ 276.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت