(فَقَالَ: ما وَلَّدْتَ) بفتح الوَاو واللام المشددة وتاء المخاطبة [1] ، يقَال: ولّد الراعي الشاة تَوليدًا إذا حَضَر ولادتها وعَالجها حَتى يبين الوَلد منها، والموَلدة القَابلة والمولد والناتج للماشية كالقابلة للنسَاء.
قال في"النهَاية": وأصحَاب الحَديث يقولون: ما ولدَت. يَعني: بسُكون تاء التأنيث؛ يَعنون: الشاة، والمحفوظ تشديد اللام عَلى الخطاب للراعي، ومنهُ حَديث الأقرع والأبرص:"فأنتج هذان وولد هذا" [2] (يا فُلاَنُ) وفي رواية:"يا راعي" (قَالَ: بَهْمَةً) بالنَّصب وفتح البَاء [3] الموَحدَة جَمعُها بَهم مثل تمرة وتمر وجَمع البهم بهَام كسَهْم وسهَام، وأصل البهمة: ولد الضأن، فَيُطلق على الذكر والأنثى، ويُطلق البهَام عَلى أولاد الضَّأن والمعز إذا اجتمعت تغليبًا، فَإذا انفردت، قيل لأولاد الضَّأن: بهَام، ولأولاد المعِز: سخال.
قال ابن فارس: البَهم صغَار الغَنم [4] .
وقوله - صلى الله عليه وسلم - للراعي:"ما ولدتْ؟"وجوابهُ: (بهمة) يدُل على أن البَهمة اسْم للأنثى؛ لأنه إنما سَألهُ ليَعْلم أذَكر هو أم أنثى، وإلا فقد كانَ يَعْلم أنهُ إنما ولد أحَدهما [5] .
(قَالَ: اذْبَحْ) رواية الخَطيب: فَاذْبَحْ (لَنا مَكَانَها شَاةً) فيه فَضيلة التقلل
(1) في (د، م) : المخاطب.
(2) رواه البخاري (3464) ، ومسلم (2964) .
(3) سقط من (س، م) .
(4) "مقاييس اللغة" (بهم) .
(5) "النهاية" (بهم) .