فهرس الكتاب

الصفحة 7701 من 13108

وقال القاضي حسين والبغوي وغيرهما أن المراد كان يتوقعه، والمشهور أنه يسجد له وإن لم يتوقعه كما هو ظاهر إطلاق الحديث وكلام الجمهور [1] .

وقوله (خر ساجدًا) يفهم منه أنه إذا كان قاعدًا لا يقوم، لكن رواية أحمد: فقام فخر ساجدًا وهذِه الرواية تشهد من قال من أصحابنا أنه يستحب في سجود التلاوة أن يقوم فيسجد، وحكى ابن الرفعة عن القاضي: لو قرأ آية السجدة وهو قاعد فالمستحب عندي أن يقوم ثم يكبر للافتتاح ليحوز فضيلة القيام؛ لأن في القيام من الفضيلة ما ليس في القعود، قال -عليه السلام-:"صلاة القاعد على النصف [2] من صلاة القائم" [3] . قال: وعلى هذا جرى في"التتمة"و"التهذيب"، وفي"النهاية" [4] : إن شيخي كان يقوم ويكبر ويهوي عن قيام.

(شاكرًا) بالتنوين (لله) تعالى على هذِه النعمة، قال البغوي في"التهذيب" [5] : ولو تصدق صاحب هذِه النعمة أو صلى شكرًا فحسن، قال السبكي: يعني: مع فعله سجدة الشكر ومع تركها أيضًا، لكن قال صاحب"الكافي": لو أقام التصدق وصلاة ركعتين مقام سجود الشكر

(1) "التهذيب"2/ 199.

(2) ساقطة من (ر) .

(3) قد صح هذا الحديث عن جمع من الصحابة في الصحيحين والسنن وغيرها. انظر:"السلسلة الصحيحة" (3033) .

(4) "نهاية المطلب"2/ 282.

(5) "التهذيب"2/ 199.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت