لم يحطهما حتى يمسح بهما وجهه لما روى الترمذي [1] عن عمر -رضي الله عنه -، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا رفع يديه في الدعاء لم يحطهما حتى يمسح بهما [2] وجهه.
(ساعة ثم خر) أي: سقط بسرعة (ساجدًا) منصوب على الحال والسجود هو وضع الجبهة على الأرض، وهو غاية الخرور ونهاية الخضوع.
(فمكث) بضم الكاف، وهي قراءة الجمهور [3] في قوله تعالى: {فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ} ، وقرأ عاصم وحده {فَمَكَثَ} بفتحها [4] ، ومعناه على القراءتين: أقام.
قال ابن عطية [5] : والفتح في الكاف أحسن؛ لأنها لغة القرآن في قوله: {مَاكِثِينَ} إذ هو من مكث[بفتح الكاف ولو كان من مكث بضم الكاف كان جمع مكيث.
(طويلًا) فيه فضيلة] [6] تطويل سجدة الشكر، والسهو، والتلاوة، وغير ذلك، ويوضح هذا التطويل ما رواه البيهقي [7] من حديث عبد الرحمن بن عوف أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل نخلًا فاستقبل القبلة فسجد
(1) "سنن الترمذي" (3386) .
(2) ساقطة من (ر) .
(3) انظر:"معاني القرآن"للفراء 2/ 289.
(4) انظر:"السبعة"لابن مجاهد ص 480.
(5) "المحرر الوجيز"4/ 304.
(6) ساقط من (ر) .
(7) "سنن البيهقي الكبرى"2/ 370.