ووجه الجمع بين هذا الحديث وبين حديث النهي عن طروق الأهل ليلًا أن هذا الحديث محمول على الخلوة وقضاء الوطر. أي: أحسن خلوته بأهله أول الليل. والنهي عن طروق أهله مراد به النزول عليهم، وما هنا مصدرية على تقدير مضاف. أي: إنَّ أحسن دخول الرجل على امرأته أول الليل.
[2778] (حدثنا أحمد) بن محمَّد (بن حنبل قال: حدثنا هشيم) بالتصغير، ابن بشير بن القاسم بن دينار السلمي مولاهم، قال: (أنبأنا سيَّار) بفتح السين المهملة بن أبي سيار، واسمه وردان أبو الحكم الواسطي ( [عن الشعبي] [1] عن جابر بن عبد الله قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر) رواية مسلم: في غزوة.
(فلما ذهبنا لندخل) في النهار (قال: أمهلوا) بفتح الهمزة، قال الله تعالى: {فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ} [2] لما كرر اللفظة خالف بين اللفظين وهما مهل وأمهل (حتى ندخل ليلًا) فسره في"صحيح مسلم" [3] فقال: أي: عشاء. يعني: أول الليل كما في [4] الحديث.
ثمَّ بين العلة (لكي تمتشط الشعثة) بكسر العين، قال القرطبي [5] : هي التي علاها الشعث. وهو: الغبار والوسخ في الشَّعر. يعني بذلك أن المرأة في حال غيبة زوجها متبذلة، لا تمتشط، ولا تدهن، ولا تتنظف.
(وتستحد) أي: تستعمل الحديدة وهي الموسى وغيره في حلق
(1) ليست في (ر) : ومستدركة من المطبوع.
(2) الطارق: 17.
(3) "صحيح مسلم" (715) .
(4) في (ر) : بين.
(5) "المفهم"12/ 64.