أن في لسَانها فحش، ولم يزجرهُ النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولكن الأسلم والأصوَن [1] في هذا ومثله التعريض مثل قوله: ما قولك في رجُل ظلمهُ أبُوه أو أخوهُ أو زَوجته ونحو ذلك ولكن التعيين مباح لهذا العُذر.
قَالَ (فَطَلِّقْها إِذًا) هذا تنوين العِوَض عن الجملة المحذوفة تقديرهُ: فطلقها إذا كانَ في لسَانها البَذاء، فيكون هذا علة وسببًا لطلاقها، فإن (إذًا) من صَرائح ألفاظ العِلة كقولِهِ - صلى الله عليه وسلم - لأبي بن كعب حينَ قالَ له [2] أجعَل لكَ صلاتي كلها"إذَن يَغفر الله لك ذَنبك كله". رواهُ أحمد وصححه الحاكم [3] ، ولفظ الترمذي:"إذن تكفى همك ويغفر الله لك ذنبكَ" [4] .
وقوله - صلى الله عليه وسلم:"طَلقها"أمر إباحَة، فإنَّ الرجُل إذا صَبر على لسَان زَوجته وفحش منطقها كانَ أفضل وفي"الإحيَاء"إن في الحَديث:"من صَبر على سُوء خُلق امرأة [5] أعطاهُ الله مِنَ الأجر مثل ما أعطى أيوب على بَلائه"، لكن قال العراقي: لم أقف لهُ على أصل [6] .
وفي الحَديث المتفق عليه أن أزوَاج النبي - صلى الله عليه وسلم - كن يرَاجعنَهُ، وتهجرهُ الوَاحِدة منهُنَّ يَومًا إلى الليْل [7] .
(1) في (د، م) : الأصوب.
(2) من (د، م) .
(3) "مسند أحمد"5/ 136، و"مستدرك الحاكم"7/ 207.
(4) "جامع الترمذي" (2457) .
(5) في (د، م) : امرأته.
(6) "إحياء علوم الدين"2/ 303.
(7) "صحيح البخاري" (2468) ، و"صحيح مسلم" (1479) (34) .