والأول أكثر، وإنما لقب بذي الجوشن من أجل أن صدره كان ناتئًا وهو صحابي معروف، وكان شاعرًا محسنًا، وهو والد شمر بن ذي الجوشن قاتل الحسين بن علي -رضي الله عنه -، سكن الكوفة، قال: وروى عنه أبو إسحاق مرسلًا [1] .
وهكذا قال أبو محمَّد بن أبي حاتم [2] وشمر لم يذكره أبو محمَّد بن أبي حاتم ولا البخاري في تاريخيهما. قال عبد الحق [3] : ويقال: سمعه أبو إسحاق من ابنه شمر بن ذي الجوشن، ذكره ابن عبد البر [4] ، وشِمْر بكسر الشين المعجمة وسكون الميم.
(رجل من الضباب) بالكسر على البدل، ويجوز الرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف أي: هو رجل من الضباب، بكسر الضاد المعجمة وتخفيف الباء الموحدة.
(قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد أن فرغ من أهل بدر بابن فرس لي يقال له: القَرْحاءُ) بفتح القاف، لعلها سميت بذلك للغرة التي كانت في وجهها، وأن الفرس الأقرح هو ما في وجهه بياض دون الغرة، ومنه يقال: روضة قرحاء. أي: فيها نوارة بيضاء (فقلت: يا محمَّد) لعل خطابه هذا قبل أن يسلم ذو الجوشن، أو قبل نزول الآية؛ فإن الضحاك روى عن ابن عباس: كانوا يقولون: يا محمَّد، يا أبا القاسم، فنهاهم عن ذلك إعظامًا لنبيه
(1) "جامع الأصول في أحاديث الرسول"12/ 376.
(2) "المراسيل"لابن أبي حاتم (527) ، و"الجرح والتعديل"3/ 447.
(3) في الأصول: ابن عبد الحق، وانظر:"الأحكام الوسطى"3/ 121.
(4) "الاستيعاب في معرفة الأصحاب"2/ 468.